حيدر حب الله

348

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

1 - وجوب الرجوع إليه كحديث الثقلين . 2 - إن ما وجدتم في الكتاب والسنّة لزمكم العمل به . 3 - أخبار العرض . 3 - السيرة الواضحة بين المسلمين والأئمة عليهم السّلام لمن تتبّع احتجاجاتهم عليهم السّلام ، ثم سرد كاشف الغطاء عشرة احتجاجات للأئمة عليهم السّلام ، مضاعفا إياها باحتجاجات الصحابة والمتشرّعة والعلماء والخطباء والوعّاظ ، بل سرى الأمر - وفق رأيه - إلى عوام الناس عند آيات الوعد والوعيد و . . . « 1 » . 4 - وقد طوّر كاشف الغطاء من شناعة قول الأخباريين مؤسّسا لبناء عقلاني جديد حين ربط نظريّتهم بموضوع الإعجاز القرآني ، فرغم أنّ الحرّ العاملي - كما سبق أن نقلنا عنه في الفوائد الطوسية - يذعن بأن الإعجاز أحد فوائد النص القرآني بمعزل عن السنّة ، لكن كاشف الغطاء يرى بأن مقولة الأخباريين تفرغ النص القرآني من سمة الإعجاز ، ذلك أنّ النص القرآني إذا لم يكن مفهوما ، فقد قيمته في التحدّي ، إذ ما معنى تحدّي العرب على الإتيان بمثل القرآن وهم لا يفهمونه ، وإنما هو بالنسبة إليهم مجرّد طلاسم ورموز مبهمة ؟ ! « 2 » . وقد فتح كاشف الغطاء بهذا المنفذ العقلاني الذي أضافه على تجربة شيخه الوحيد البهبهاني ، فتح الطريق للعلماء اللاحقين لتطوير هذا الدليل ، حيث قام باستخدام الفكرة نفسها الميرزا القمي في كتابه « القوانين المحكمة » وغيره « 3 » ، كما قام أمثال السيد أبو القاسم الخوئي ( 1413 ه ) بإعطاء صيغة أوضح وأجلى له ، وفقا لما ذكره في كتابيه « البيان » و « مصباح الأصول » و . . « 4 » . وهذا الربط بين فهم القرآن وإعجازه لا مخلص منه عند الفريق المتطرّف من الأخباريّة الذي كان يرفض الأخذ بمطلق النصوص القرآنية والنبويّة ، إذ لا معنى للتحدّي مع الإبهام المطلق ، لكن فرقاء آخرين في الوسط الأخباري ربما حاولوا التملّص من هذه الإشكاليّة - وإن لم يأتوا على ذكرها فيما بحثنا عنه - فإذا انطلق الأخباري لمبدأ هدم

--> ( 1 ) - انظر في أدلته القرآنية والروائية وسيرة السلف ، الحقّ المبين : 19 - 23 ؛ وراجع أيضا : محسن الأعرجي ، شرح مقدّمة الحدائق ، الورقة رقم : 30 ، 54 ، 63 ، 64 . ( 2 ) - الحق المبين : 24 ؛ وكشف الغطاء 1 : 191 - 192 . ( 3 ) - الميرزا أبو القاسم القمي الجيلاني ، القوانين المحكمة 1 : 379 ؛ وأيضا أبو المجد النجفي في وقاية الأذهان : 504 - 505 ؛ والإيرواني ، الأصول في علم الأصول 2 : 250 ، 251 ؛ والميرزا موسى التبريزي في أوثق الوسائل : 77 ؛ واللنكراني في مدخل التفسير : 162 . ( 4 ) - أبو القاسم الخوئي ، البيان في تفسير القرآن : 262 ؛ ومصباح الأصول 2 : 122 - 123 ؛ ودراسات في علم الأصول 3 : 131 .